العلامة المجلسي
139
بحار الأنوار
المماري قد تمت خسارته . ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة : في رياضها ( 1 ) ، وأوسطها ، وأعلاها ، لمن ترك المراء وهو صادق ، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء . 55 - وعنه صلى الله عليه وآله قال : ثلاث من لقى الله بهن دخل الجنة من أي باب شاء : من حسن خلقه ، وخشي الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا . 56 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان ، وينبت عليهما النفاق . 57 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : إياك وملاحاة الرجال . 58 - كتاب عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إياكم وأصحاب الخصومات والكذابين فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء ، يا أبا عبيدة خالق الناس بأخلاقهم ، يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول . ثم قرأ عليه السلام : ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم . ( 2 ) 59 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي قال : سمعته يقول : إن أناسا دخلوا على أبي رحمة الله عليه فذكروا له خصومتهم مع الناس فقال لهم : هل تعرفون كتاب الله ما كان فيه ناسخ أو منسوخ ؟ قالوا : لا . فقال لهم : وما حملكم على الخصومة ؟ لعلكم تحلون حراما أو تحرمون حلالا ولا تدرون ، إنما يتكلم في كتاب الله من يعرف حلال الله وحرامه قالوا له أتريد أن نكون مرجئة ؟ ! قال لهم أبي : ويحكم ما أنا بمرجئي ولكن أمرتكم بالحق . 60 - وبهذا الإسناد ، عن جابر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله كان يدعو أصحابه ، من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أرادا به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وذلك قول الله عز وجل : وإذا خرجوا من عندك قالوا
--> ( 1 ) وفي نسخة : في ربضها . ( 2 ) تقدم الحديث عن كشف المحجة تحت الرقم 47 .